فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158129 من 466147

وبالجملة: فالمعنى أنه لا ينفع من كان مشركاً إيمانُه . ولا تقبل توبة فاسق عند ظهور هذه الآية العظيمة التي تضطرهم إلى الإيمان والتوبة . وذلك لذهاب زمن التكليف .

قال الضحاك: من أدركه بعض الآيات ، وهو على عمل صالح مع إيمانه ، قبل الله منه العمل الصالح بعد نزول الآية ، كما قبل منه قبل ذلك . فأما من آمن من شركٍ أو تاب من معصية عند ظهور هذه الآية ، فلا يقبل منه . لأنه حالة اضطرار . كما لو أرسل الله عذاباً على أمة فآمنوا وصدقوا . فإنهم لا ينفعهم إيمانهم ذلك ، لمعاينتهم الأهوال والشدائد ، التي تضطرهم إلى الإيمان والتوبة .

وقال ابن كثير: إذا أنشأ الكافر إيماناً يومئذ لم يقبل منه . فأما من كان مؤمناً قبل ذلك ، فإن كان مصلحاً في عمله ، فهو بخير عظيم . وإن لم يكن مصلحاً ، فأحدث توبة حينئذ ، لم تقبل منه توبته . كما دلت عليه الأحاديث . وعليه يحمل قوله تعالى: {أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً} أي: لا يقبل منها كسب عمل صالح ، إذا لم يكن عاملاً به قبل . انتهى .

والأحاديث المشار إليها ، منها ما رواه (مسلم) عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من تاب قبل طلوع الشمس من مغربها تاب الله عليه . ) وروى الترمذيّ وصححه عن صفوان بن عسال المرادي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( بابٌ من قِبَل المغرب مسيره عرضه - أو قال يسير الراكب في عرضه - أربعين أو سبعين سنة خلقه الله تعالى يوم خلق السماوات والأرض . مفتوحاً للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه ) . ولأبي داود والنسائي من حديث معاوية رفعه: ( لا تزال تقبل التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت