فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158125 من 466147

ويمكن دفعه بأن التخصيص في حكم عدم النفع إنما يلاحظ بالنظر إلى الإيمان المجرد وباعتباره فقط على أن يكون معنى الآية يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع الإيمان الغير السابق إليه صاحبه فيه ولا الإيمان الغير المكتسب فيه الخير وإن نفع هو بالآخرة إلا أن في هذا تخصيصاً في الحكم والمحكوم به فتأمل ، وبأن له أيضاً صرف قوله سبحانه: {كَسَبَتْ} عن أن يكون معطوفاً على {ءامَنتُ} إلى عطفه إلى {لَمْ تَكُنْ} لكن بعد جعل أو بمعنى الواو وحمل الإيمان في {لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا} على الإيمان الحادث في ذلك اليوم وإذا لم ينفع ذلك مع كسب الخير فيه يفهم منه عدم نفعه بدونه بالطريق الأولى ، وأنت تعلم أن مثل هذا الاحتمال يضر بالاستدلال ونحن بصدد الطعن باستدلالهم فلا يضرنا أن فيه نوع بعد ، ومن عجيب ما وقفت عليه لبعض فضلاء الروم في الجواب أن (أو) بمعنى إلا وبعدها مضارع مقدر مثلها في قول الحريري في"المقامة التاسعة": فوالله ما تمضمضت مقلتي بنومها ولا تمخضت ليلتي عن يومها أو ألفيت أبا زيد السروجي والأصل أو يكون كسبت أي إلا أن يكون ، والمراد من هذا الاستثناء المبالغة في نفي النفي بتعليقه بالمحال كما في قوله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُمْ مّنَ النساء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 22] و {أن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأختين إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 32] في رأي.

وقول الشاعر:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم...

بهن فلول من قراع الكتائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت