ثم قال: ولك أن تقول: المقصود بوصف النفس بما ذكر من العدمين التعريض بحال الكفرة في تمردهم وتفريطهم في كل واحد من الأمرين الواجبين عليهم وإن كان وجوب أحدهما منوطاً بالآخر كما في قوله سبحانه: {فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صلى ولكن كَذَّبَ وتولى} [القيامة: 31 ، 32] تسجيلاً عليهم بكمال طغيانهم وإيذاناً بتضاعف عقابهم لما تقرر من أن الكفار مخاطبون بالفروع (1) في حق المؤاخذة كما ينبئ عنه قوله تعالى: {وَوَيْلٌ لّلْمُشْرِكِينَ الذين لاَ يُؤْتُونَ الزكاة} [فصّلت: 6 ، 7] انتهى.