الموحدين فتوحدوا به وباللام الأول تجلّى الحق من أزليته لأرواح العارفين فانفرد بانفراده وباللام الثاني تجلّى الحق من جمال مشاهدته لأسرار المحبّين فغابوا فِي بحار حبّه وبالهاء تجلى الحق من هويته لفؤاد المقربين فَتَاهُوا فِي بيداء التحير من سَطَوات عظمته قال الشبلى ما قال الله أحد سوى الله فان كان من قاله بحظ وانّى يدرك الحقائق بالحظوظ وقال الشبليُّ الله فقيل له لِمَ لا تقول لا إله إلا الله فقال لا أبغي به ضدّا وقيل فِي قوله الله هو المانع الذي يمنع الوصول إليه كما امتنع هذا الاسم عن الوصول إليه حقيقة كان الذات أشد امتناعاً عجزهم فِي اظهار اسمه لهم ليعلموا بذلك عجزهم عن درك ذاته وقيل فِي قوله ان الألف إشارة إلى الوحدانية واللام الأولى إشارة إلى محو الإشارات واللام الثاني إشارة إلى محو المحوق كشف الهاء وقيل الإشارة فِي الألف هو قيام الحق بنفسه وانفصاله عن جميع خلقه فلا اتصال له بشيء من خلقه كامتناع الألف ان يتصل بشيء من الحروف ابتداءً بل يتصل الحروف به على حد الاحتياج إليه واستغنائه عنهم وقيل ليس من أسماء الله اسمًّ يبقى على اسقاط كل حرف منه إلا الله فإنه الله فإذا اسْقطَت منه الألف يكون لله فإذا اسقطت أحد لامَيْه يكون له فإذا اسقطت اللامين بقى الهاء وهو غايةُ الإشارة وقال بعضهم الباء باب خزانة الله والسين سين الرسالة والميم ملك الولاية وقال بعضهم بالله سلم قلوب أولياء الله من عذاب الله وبنقطته تطرقت أسرار اصفياء الله إلى حضرته وبرحمته تفردَّت افئدة خواص عباده معه وقال بعضهم بالله تحيّرت قلوب العارفين فِي علم ذات الله وبشفقته توصّلَتُ علوم العالمين إلى صفات الله وبرحمته ادركت عقول المؤمنين شواهد ما اشهدهُم الله من بيان الله وقيل بإلهيته تفرَّدت قلوب عباد الله وبتعطُّفِه صفت أرواحُ محبيه وبرحمته ذكرت نفوس عابديه وقيل بسم الله ترياق اعطى المؤمنين يدفع الله به عنهم سم الدنيا وضَررهَا