وقالَ جعفر الصادق بسم للعامة والله لخاص الخاص وقال سهل الله هو اسم الله الأعظم الذي حوى الأسماء والاسامى كلها وبين الألف واللام منه حرف مكنّى غيب من غيب إلى غيبه وسرُّ من سرٍّ إلى سِرّه حقيقةٌ من حقيقةٍ إلى حقيقته لا ينال فهمه الا الطاهر من الادناس الاخذ من الحلال قواماً ضرورة الإيمان وقيل من قال بالحروف فإنه لم يقل الله لأنه خارج عن الحروف والحسوس والاوهَام والافهام ولكن رضى منا بذلك لأنه لا سبيل إلى توحيده من حيث لا حال ولا قال وحكى ان ابا الحسَنِ النوريَّ بقى فِي منزله سبعة ايّامٍ لم يأكل ولم يشرب ولم يَنَمُ ويقول فِي وَلهة ودهشة الله الله وهو قائمٌ يَدُور فأخبر الجنيد قال انظروا محفوظ عليه أوقاته فقيل إنه يصلّي الفرائض فقال الحمد لله الذي لم يجعل للشيطان له سبيلاً ثم قال قوموا حتى نزوره امّا ان نستفيد منه أو نفيده فدخل عليه وهو فِي وَلَهه وقال يا أبا الحسن ما الذي ولهك قال ثم قول الله الله زيدوا عليّ فقال له الجنيد انظر هل قولك الله الله أم قولك ان كان كنت القائل الله الله فلست القائل له وان كنت تقول بنفسك فانت مع نفسك فما معنى الوله قال نِعمَ المؤدب كنت وسكن من ولَهه امّا قوله {الرَّحْمنِ} رحم على أوليائه بسم الرحمن بتعريف نفسه لهم حتّى عَرَفوا به أسماءه وصفاته وجلاله وجماله وبه خرجت جميع الكرامات للابدال والصديقين وبه تهيّات أسرار المقامات للاصفياء والمقربين وبه تجلت أنوار المعارف للاتقياء والعارفين لأن اسم الرحمن مخبرٌ عن خلق الخلق وكرمه على جميع الخلق وفى اسمه الرحمن ترويح أرواح الموحدين ومزيد افراح العارفين وتربية اشباح العالمين وفيه نزهة المحبّين وبَهْجة الشائقين وفرحة العاشقين وامان المذنبين ورجاء الخائفين وقال بعضهم اسمه الرحمن حلاوة المنّة ومشاهدة القرية ومحافظة الحرمة وقال ابن عطاء فِي اسمه الرحمن عونه ونصرته وقوله {الرَّحِيمِ} موهبة الخاص لأهل الخاص هو