فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14931 من 466147

ثم ليس من شرط ذلك أن يكون ذكره لغواً, وإنما ذكر {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} لأن الكفار قد شاركوا المؤمنين فِي إنعام كثير عليهم، فبين بالوصف أن المراد بالدعاء، ليس هو النعم العامة، بل ذلك نعمة مخصوصة، وقوله:"غير"إذا خفض: فصفة، ويصح أن يوصف ما فيه الألف واللام، ويدل على الجنس بـ"غير"و"مثل"وأخواتها، لكونه قريباً من النكرة ولا يصح أن يوصف به ما فيه الألف واللام، ودل على العهد، ولا سائر المعارف، ويجوز خفضه على البدل: وإذا نصب: فحال: إما من الضمير فِي"عليهم"أو من"الذين"قال الأخفش: ويصح أن يكون استثناء.

ولم يجوز ذلك الفراء، لأن الاستثناء لا يعطف عليه بـ"لا"، لا تقول: رأيت القوم إلا زيداً ولا عمرواً، قال أبو علي الغمري - رحمه الله - من جعله استثناء فإنه يقول: أدخل عليه"لا"حملاً على المعنى قولهم:"أتاني القوم إلا زيداً"أتوني لا زيداً.

وتجعل"لا"زائدة"، وزل أبو علي الجبائي فِي قوله: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ زلة عظيمة فِي النحو، وقال: ذكر"المغضوب"بلفظه المفرد، وهو يعني الجماعة، قال: إلا أن هذا يجوز فِي سعة الكلام، وخفي عليه أن المتعدي بالجار يدخل التثنية والجمع على الضمير المتصل به دون لفظ المفعول."

وقوله: (آمين) : قيل: هو اسم الفعل، كصه ومه، ومعناه: استجب - وذلك عن الحسن - وإليه ذهب الأحفش، ويدل على كونه اسم فعل ما روي أن موسى كان يدعو وهارون - عليهما السلام - كان يؤمن، فقال تعالى: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا} ، فكما أن قول [موسى عليه السلام] {ارَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} جملة، فكذل قول هارون (آمين) جملة من حيث المعنى، وقال مجاهد وابن جبير وجعفر بن محمد: هو اسم من أسماء الله - عز وجل -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت