فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14927 من 466147

وعلى ذلك دل قوله تعالى: {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} فالنعمة الحقيقية التي لا غناء عنعا ، ويقال لها الخير المطلق هي الأخروية ، فأما الدنيوية فضربان: ضرب هو نافع ضروري فِي الإيصال إلى الخير المطلق ، وهي المكتسبات ، فإنها ضرورية فيه ، إذ لا يمكن الوصول إلى نعيم الآخرة إلا بها أو ببعضها ، ولذلك قال تعالى {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} ، وضرب غير ضروري ، وقد يكون تارة نافعاً فِي بلوغ المقصود ، وتارة ضاراً فيه ، نحو المال والجاه والقوة والجمال ، ولذلك لا يقال فِي الملك: إنه نعمة على الإطلاق ، لأنه قد يكون نعمة لزيد ، ونقمة على عمرو ، ولهذا قيل""رب مغبوط بأمر وهو داؤه.

ومرحوم بأمر هو شفاؤه"ولذلك قال بعض الصالحين: (يا من منعه عطاء) ، وقال آخر: (يا من لا يستحق بمنعه الشمر سواه) ، وعماد ذلك كله فِي إيصالنا إلى المقصود من نعيم الآخرة توفيق الله - عز وجل - ، فقد قيل لبعض الحكماء: ما الذي لا يستغنى عنه فِي كل حال ؟ فقال: التوفيق."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت