ونعمة الله ، وإن كانت لا تحصى ، كما قال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} فهي بالقول المجمل ضربان دنيوي وأخروي.
فالدنيوي ضربان موهبي ومكتسبي.
فالموهبي: ثلاثة: أشرفها: العقل وقواه من الفهم والحفظ والفكر والنطق.
ثم البدن: وقواه من الصحة والقوة والجمال والكمال.
ثم ما يكنفه من الخارج كالماء والجاه والأقارب والأصدقاء.
وأما المكتسب: فأربعة:
وأما المكتسب فأربعة:
-الحكمة والعفة وعنها يصدر الجود والنجدة وعنها يصدر الصبر والعدالة.
وهي ثلاث: عدالة فِي نفس الإنسان.
وذلك بأن يجعل هواه تابعاً لعقله ، وعدالة بين العبد وخالقه وذلك فِي توفية حق العبادات ، وعدالة بين كل إنسان وبين غيره فِي المعاملات ، وهذه الأربعة ينطوي عليها العبادة المأمور بها فِي قوله: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} ، وأما الأخروي: فرضاء الخالق.
ومعاشرة الملائكة.
وبقاء الأبد.
والغني عن كل حاجة إلا إليه تعالى.