وإلة آلات كالدواة والقلم ، وإلى مادة توجد الفعل فيها ، وهو الكاغد.
وغير ضروري: وهو ما يصح إيجاد الفعل من دونه ، لكن ربما يكون فيه الصعوبة ، كمن يقصد مكاناً بعيداً فيعيره صديق له مركوباً ، فيسهل عليه طريقه ، فغير الضروري لا يمكن حصره.
ويصح التكليف من دون وجوده ، وهو المعبر عنه بالتوفيق والتسهيل ، وتسميه العامة: سعادة الجد ، وجودة البخت.
وفي تيسيره ودفع ضده يستعمل فِي كثير من
الأدعية.
فإذا ثبت هذه الجملة.
فالاستعانة بالله: طلب الأمرين.
فبحصول الضروريات من المعاون يتوصل إلى اكتساب الثواب ، وبحصول غير الضروريات منها يتسهل علينا السلوك إليها.
إن قيل: كيف قال:"إياك"نعبد ولو قال:"نعبدك"كان أوجز منه لفظاً ؟ قيل: إن عادتهم أن يقدموا من الفاعل والمفعول ما القصد الأول إليه ، والاهتمام متوجه نحوه ، وإن كان فِي ذكر الجملة القصدان جميعاً.
تقول: بالأمير استخف الجند - إذا كان القصد الأول ذكر من وقع به استخفاف الجند - و"الأمير أستخف بالجند - إذا كان القصد الأول إلى من أقدم على الاستخفاف بهم."
ولما كان القصد الأول - فِي هذا الموضع - ذكر المعبود دون الإخبار عن إتخاذ عبادتهم ، كان تقديم ذكره أولى.
وعلى هذا قوله تعالى:
{أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ} وأيضاً ، ففي ذكر المفعول إشارة إلى إثبات الحكم المذكور ونفيه عن غيره تقول: إليك أفزع تنبيهاً أني لا أفزع إلا إليك.