وذلك قد أشبع الكلام فيه فِي غير هذا الكتاب.
"فـ إيا": جعل وصلة لتحسين اللفظ بالضمير إذا قدم لما لم يحسن أن يقال: ل ألزمت.
وهُ ضربت كما أتوا بـ"ذي"لما أرادوا للوصف باسم الجنس فِي نحو قولهم:"مررت برجل ذي مال".
وأتى بـ"الذي"لما أريد أن توصف بالمعرفة بالجمل.
وعلى ذلك لأتى"مثل"مع"الكاف"فِي نحو كمثله شيء لما لم يحسن إدخال الكاف على الضمير ، فيقال: كَكَ ، وكَهُ.
و"العبادة": التذلل ، ومنه: طريق معبد.
وفي المتعارف.
الاشتغال بالخدمة ، قال تعالى: {إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي}
والعبد على ضربين: عبد بالإيجاد والتسخير: وذلك يطلق على كل أحد ، وإياه عنى بقوله تعالى: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} وعبد على طريق التخصيص وذلك قوله: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} واستثناهم إبليس بقوله {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} وقوله: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} .
فعلى الثاني: يصح أن يقال: فلان ليس عبداً.
وعلى هذا قيل: فلان عبد الهوى ، وعبد الشهوة ، وعبد الطاغوت ، وقال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ} وعلى ذلك قال عليه السلام:"تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم"، والاستعانة: طلب المعونة ، وهي ضربان: ضروري فِي الأمر وغير ضروري: فالضروري: ما لا يتم إيجاد الفعل من دونه ، وبوجوده يوصف الإنسان بالاستطاعة للفعل.
وبعدمه يوصف بالعجز عنه ، وهي بالقول المجمل أربعة: بنية صحيحة للفاعل وتصوره للفعل ، وتأتي مادة له ، وآلة يعمل بها ، وذلك متصور فِي الكاتب ، فإنه يحتاج إلى بنية صحيحة ، وهي العضو: وإلى تصور لها وهو: المعرفة.