فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14826 من 466147

ثم قال عز من قائل (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)

ثم جعل ينسق ذكر أسمائه العظام إلى آخر السورة، وإلا فما معنى قوله جلَّ

ذكره: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) والقرآن كله

عظيم إن لم يكن مقصود هذا الخطاب ذكر أسمائه وصفاته، لكن كلام الله - عز وجل - وسع

ذلك كله.

وكذلك قال جل من قائل: (كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ)

لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ

تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (30) .

ثم قال - عز وجل -:(وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ

الْمَوْتَى)وحذف ما معناه، فكان هذا أو ما شاء، وهو أعلم بما ينزل.

فالسبعة الفصول مثاني، والسبعة الأسماء مثاني، وآي القرآن كلها مثاني من

المثاني، وقد نص على هذا في قوله عز قوله:(اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا

مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى

ذِكْرِ اللَّهِ)فأعلمك - جلَّ جلالُه - أن ذكره في القرآن أسماء وصفات تبتنى على

أنواع الخطاب فيه، وينشأ أنواع الخطاب عليها تقشعر منه جلودهم لهذا وتلين لهذا،

وفي هذا البيان البيِّن لما نحن بسبيل تبيانه لمن لقن الخطاب ووفق لقبول الصواب.

من ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بن كعب - رضي الله عنَّا وعنه:"أخبرني بأي"

آية في القرآن هي أعظم"أو قال:"أخبرني بأي آية أعظم في القرآن"قال: فقلت: آية"

الكرسي يا رسول الله، قال: فضرب يده في صدري، وقال:"ليهنك العلم يا أبا"

المنذر"فأشار له - صلى الله عليه وسلم - إلى موضع العلم منه، وكناه تعظيمًا منه له بحرمة العلم بما"

هو القرآن العظيم الذي علمه الله وهنأه بذلك.

ومتى تدبرنا آية الكرسي وتطلبنا المعنى الذي لأجله عظمت لم نجد إلا أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت