خلقي"أي: معلوم علمي في خلقي أنزله بعلمه(فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ"
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) وقال أيضًا للقلم:"اكتب"قال: يا رب، وما أكتب؟ قال:
"اكتب المقدار".
يقول الله جل ذكره: (اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8) . وقال أيضًا للقلم:"اكتب"قال: يا رب، وما أكتب؟ قال:
"اكتب ما هو كائن"فكتب في الذكر الذي هو اللوح المحفوظ كل شيء .
قال رسول الله:"كان الله ولم يكن شيء قبله".
وفي أخرى:"ولم يكن شيء معه".
وكتب في الذكر كل شيء ، فكل الكائنات هو المعروف بكل شيء ، وهو
المعني بقوله الحق: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) فكل شيء يؤم
قوله الحق: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) تفصيلاً وذكرًا إثباتًا.
(فصل)
أم القرآن سبعة فصول وسبع آيات، مشهور ذلك من عددها، وهي أيضًا
سبعة أسماء، خمسة ظاهرة: اسمه الله جل ذكره، واسمه الرب، والرحمن؛ الرحيم،
الملك، واسمه المفهوم من صفة الحمد: الحميد، واسمه المستجن بين الصفة
والاسم من قوله: (الْحَمْدُ لِلَّهِ) و (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وهو ما أعلنه في قولك(إِيَّاكَ
نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)وهذا هو القرآن العظيم الذي أعطيه - صلى الله عليه وسلم - .
وقد أشار إليه بقوله - صلى الله عليه وسلم -:"وهو الفرآن العظيم الذي أعطيت".
وهذه السبعة الأسماء أيضًا هي السبع المثاني؛ وهي الأَولى بالمراد وبآخره، هي
الآيات السبع وهن السبع، وقد عدت آية (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فيها بآية،
وهذا يؤيد ما تقدم ذكره.
وأسماء الله جل ثناؤه في القرآن تزيد على المائة تنبيهًا في رؤوس الآي وفي
أثنائها، وهي القرآن العظيم حيث جاء اسمه وذكره ذكرًا كان أو تحميدًا أو تمجيدًا
وتعريفًا بها، وكيف جاءت أسماؤه في القرآن العظيم، فافهم.
قال الله جل من قائل:(لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا
مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ).