فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14787 من 466147

والمركبة وجميع قواك الطبيعية والحيوانية والإنسانية ، ثم استحضر فِي عقلك جملة ما فِي هذا العالم من أنواع المعادن والنبات والحيوان من الإنسان وغيره ، ثم ضم إليه البحار والجبال والتلال والمفاوز وجملة ما فيها من عجائب النبات والحيوان وذرات الهباء ، ثم ترق منها إلى سماء الدنيا على عظمها واتساعها ، ثم لا تزال ترقى من سماء إلى سماء حتى تصل إلى سدرة المنتهى والرفرف واللوح والقلم والجنة والنار والكرسي والعرش العظيم ، ثم انتقل من عالم الأجسام إلى عالم الأرواح واستحضر فِي عقلك جميع الأرواح الأرضية السفلية البشرية وغير البشرية ، واستحضر جميع الأرواح المتعلقة بالجبال والبحار مثل ما قال الرسول عليه الصلاة والسلام عن ملك الجبال وملك البحار ثم استحضر ملائكة سماء الدنيا وملائكة جميع السماوات السبع كما قال عليه الصلاة والسلام:

"ما فِي السماوات موضع شبر إلا وفيه ملك قائم أو قاعد"واستحضر جميع الملائكة الحافين حول العرش وجميع حملة العرش الكرسي ثم انتقل منها إلى ما هو خارج هذا العالم كما قال تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبّكَ إِلاَّ هُوَ}

[المدثر: 31] فإذا استحضرت جميع هذه الأقسام من الروحانيات والجسمانيات فقل: الله أكبر ، وتريد بقولك:"الله"الذات التي حصل بإيجادها وجود هذه الأشياء وحصلت لها كمالاتها فِي صفاتها وأفعالها ، وتريد بقولك أكبر أنه منزه عن مشابهتها ومشاكلتها ، بل هو منزه عن أن يحكم العقل بجواز مقايسته بها ومناسبته إليها فهذا هو المراد من قوله فِي أول الصلاة الله أكبر.

والوجه الثاني: فِي تفسير هذا التكبير: أنه عليه الصلاة والسلام قال:"الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"فتقول: الله أكبر من أن لا يراني ومن أن لا يسمع كلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت