وقرأ حمزة وأبو بكر: {اسْتُحِقَّ} مبنيًّا للمفعول؛ وقرأ الحسن: {استحق} مبنيًّا للفاعل، {الأولان} : مرفوع تثنية أوَّل، وقرأ بان سيرين: {الأوليان} تثنية الأوْلى.
قوله: {فيقسمان بالله} عطف على {يقومان} ؛ أي: فيحلفان بالله {لَشَهَادَتُنَا} ؛ أي: ليميننا، فالمرد بالشهادة هنا اليمين كما في قوله تعالى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} ؛ أي: فيحلفان بالله بقولهما: والله لأيماننا على أنهما كاذبان خائنان في وصية ميتنا {أَحَقُّ} وأصدق {مِنْ شَهَادَتِهِمَا} ؛ أي: أيمانهما على أنهما صادقان فيما ادعيا {وَمَا اعْتَدَيْنَا} عليهما بتهمة باطلة؛ أي: ما تجاوزنا الحق في أيماننا {إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ} ؛ أي: ويقولان في يمينهما: إنا إذا اعتدينا الحق فحلفنا مبطلين كاذبين .. لنكونن من الظالمين لأنفسهم بتعريضها لسخط الله وانتقامه. وعبارة"المراح": {فَيُقْسِمَانِ} ؛ أي: هذان الآخران {بِاللَّهِ} بقولهما {لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا} ؛ أي: والله ليمين المسلمين أصدق وأحق بالقبول من يمين النصرانيين {وَمَا اعْتَدَيْنَا} ؛ أي: ما تجاوزنا الحق فيما ادعيا، وفي طلب المال، وفي نسبتهما إلى الخيانة {إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ} ؛ أي: إنا اعتدينا في ذلك .. كنا من الظاليمن أنفسهم بإقبالها لسخط تعالى وعذابه.