فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138414 من 466147

واتفق المفسرون على أن سبب نزول هذه الآيات: أن تميم بن أوس الداري، وعدي بن بداء - وكانا نصرانيين - ومعهما بديل بن أبي مارية مولى عمرو بن العاص - وكان مسلمًا مهاجرًا - خرجوا إلى الشام للتجارة، فلما قدموا الشام .. مرض بديل، فكتب كتابًا فيه نسخة جميع ما معه، وألقاه فيما بين الأقمشة، ولم يخبر صاحبيه بذلك، ثم أوصى إليهما وأمرهما أن يدفعا متاعه إلى أهله، ومات بُديل، فأخذا من متاعه إناءً من فضة فيه ثلاث مائة مثقال منقوشًا بالذهب، ولما رجعا دفعا باقي المتاع إلى أهله، ففتشوا، فوجدوا الصحيفة وفيها ذكر الإناء، فقالوا لتميم وعدي: أين الإناء؟ فقالا: لا ندري، والذي دفع إلينا دفعناه إليكم، فرفعوا الواقعة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ...} الآية، ولما نزلت هذه الآية صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العصر، ودعا تميمًا وعدَّيًّا، فاستحلفهما عند المنبر، ولما حلفا خلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبيلهما، ولما طالت المدة أُظهر الإناء، فبلغ ذلك بني سهم، فطالبوهما، فقالا: كنا قد اشتريناه منه، فقالوا: ألم نقل لكم هل باع صاحبنا شيئًا، فقلتما: لا؟ فقالا: لم يكن عندنا بيّنة فكرهنا أن نقر لكم، فكتمنا لذلك، فرفعوا القصة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأنزل الله تعالى قوله: {فَإِنْ عُثِرَ ...} الآية، فقام عمرو بن العاص والمطلب ابن أبي وداعة السهميان، فحلفا بالله بعد العصر، فدفع الرسول - صلى الله عليه وسلم - الإناء إليهما وإلى أولياء الميت، وكان تميم الداري يقول بعد إسلامه: صدق الله ورسوله، أنا أخذت الإناء، فأتوب إلى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت