فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138280 من 466147

وقد بين سبحانه مَن الذين يختار منهم الآخران اللذان يقومان، فقال سبحانه: (مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ) في هذا النص السامي بيان من يختار منهم، وكيف يختاران، والضمير في قوله تعالى (اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ) يعود على الإثم المذكور في من استحقا إثما، وهو الفاعل؛ والمعنى أن الذي يكون منهم الآخران الذين استحق الإثم عليهم أي حقت آثاره ومغبته عليهم وهم الورثة، وهذا على قراءة الفعل بالبناء للمعلوم، ومعناها - كما رأيت - الذين حقت عليهم مغبة الإثم ونتائجه، وهم المستحقون للمال بعد وفاة المتوفى بوصية المورث أو بوصية الله تعالى بالميراث، وهناك قراءة بالبناء للمجهول، ومعناها الذي استحق عليهم أي أخذ منهم بمقتضى الشهادة الباطلة، والمؤدى في القراءتين واحد.

ذكر النص أنهما الأوليان بالنطق بالحق لأجل الورثة، إما لأنهم أقرب الورثة أو لأنهما أرشدهم، أو ألحق بمحبتهم.

ومعنى النص الكريم على هذا أن اللذين شهدا المتوفى عند وفاته هما أولى الناس بذكر الحقيقة، وإن كان ارتياب يحبسان بعد الصلاة ويستقسمان قسما موثقا، فإن ظهر ما يدعو إلى تكذيب شهادتهما في كلها أو في بعضها، كان للمستحقين للتركة حق الشهادة ويختار أولاهما بالتحدث عن المتوفى، وهذا معنى (أَوْلَيَانِ) ، وهي خبر لمبتدأ محذوف، وتدل على طريقة الاختيار، وإن هؤلاء لأن المال يئول إلمهم لَا يقبل قولهم إلا بيمين لأنهم بمنزلة المدعَى عليه بكلام الأوصياء الذين يكذبونهم، ولذا قال سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت