رَأَيْنَا بَعْدَ تَفْسِيرِ الْآيَتَيْنِ بِمَا يُفْهَمُ مِنْ ظَاهِرِ اللَّفْظِ بِالِاخْتِصَارِ أَنْ نَفْصِلَ مَا اشْتَمَلَتَا عَلَيْهِ مِنَ الْفَوَائِدِ وَالْأَحْكَامِ; لِيَظْهَرَ حَتَّى لِلضَّعِيفِ فِي عِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ مَا فِيهِمَا مِنْ إِعْجَازِ الْإِيجَازِ ، وَمَا جَنَتْهُ الْمَذَاهِبُ النَّحْوِيَّةُ وَالْفِقْهِيَّةُ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، حَتَّى قَالَ مَا قَالَ فِي الْآيَتَيْنِ أَشْهَرُهُمْ بِسَعَةِ الِاطِّلَاعِ أَوْ بِالدِّقَّةِ وَالذَّكَاءِ .
أَمَّا دَعْوَى النَّسْخِ ، فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا سَلَفَ وَمِمَّا سَيَأْتِي قَرِيبًا مَا عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ مَنْسُوخٌ ، وَقَدْ حَرَّرَ الْمَسْأَلَةَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ فَقَالَ: