فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136217 من 466147

حدثنا هَنَّاد وأبو هشام الرفاعي قالا حدثنا وَكِيع بن الجراح ، عن المسعودي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن قَبِيصة بن جابر قال: خرجنا حجاجًا ، فكنا إذا صلينا الغداة اقتدنا رواحلنا نتماشى نتحدث ، قال: فبينما نحن ذات غداة إذ سنح لنا ظبي - أو: برح - فرماه رجل كان معنا بحجر فما أخطأ خُشَّاءه فركب رَدْعه ميتًا ، قال: فَعَظَّمْنا عليه ، فلما قدمنا مكة خرجت معه حتى أتينا عمر رضي الله عنه ، قال: فقص عليه القصة قال: وإلى جنبه رجل كأن وجهه قُلْب فضة - يعني عبد الرحمن بن عوف - فالتفت عمر إلى صاحبه فكلمه قال: ثم أقبل على الرجل فقال: أعمدًا قتلته أم خطأ ؟ قال الرجل: لقد تعمدت رميه ، وما أردت قتله. فقال عمر: ما أراك إلا قد أشركت بين العمد والخطأ ، اعمد إلى شاة فاذبحها وتصدق بلحمها واستبق إهابها. قال: فقمنا من عنده ، فقلت لصاحبي: أيها الرجل ، عَظّم شعائر الله ، فما درى أمير المؤمنين ما يفتيك حتى سأل صاحبه: اعمد إلى ناقتك فانحرها ، ففعل ذاك. قال قبيصة: ولا أذكر الآية من سورة المائدة: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} قال: فبلغ عمر مقالتي ، فلم يفجأنا منه إلا ومعه الدّرّة. قال: فعلا صاحبي ضربًا بالدرة ، وجعل يقول: أقتلت في الحرم وسفَّهت الحكم ؟ قال: ثم أقبل عليَّ فقلت: يا أمير المؤمنين ، لا أحل لك اليوم شيئا يحْرُم عليك مني ، قال: يا قبيصة بن جابر ، إني أراك شابّ السن ، فسيح الصدر ، بيّن اللسان ، وإن الشاب يكون فيه تسعة أخلاق حسنة وخلق سيئ ، فيفسد الخلقُ السيئ الأخلاقَ الحسنة ، فإياك وعثرات الشباب.

وقد روى هُشَيْم هذه القصة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة ، بنحوه. ورواها أيضًا عن حُصَيْن ، عن الشعبي ، عن قبيصة ، بنحوه. وذكرها مرسلة عن عُمَر: بن بكر بن عبد الله المزني ، ومحمد بن سِيرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت