فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138213 من 466147

أَقُولُ: الْوَجْهُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا"الْأَوْلَيَانِ"بِالْيَمِينِ فِي الْأَصْلِ; لِأَنَّهُمَا مُنْكِرَانِ وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ ، وَكَانَ الْمَقَامُ مَقَامَ الْإِضْمَارِ بِأَنْ يُقَالَ: مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّا عَلَيْهِمُ الْإِثْمَ فَوُضِعَ الْمُظْهَرُ وَهُوَ"الْأَوْلَيَانِ"مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِإِفَادَةِ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الشَّرْعِ أَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ عَلَيْهِمَا ، وَلَكِنَّ اسْتِحْقَاقَهُمَا الْإِثْمَ بِمَا ظَهَرَ مِنْ حِنْثِهِمَا اقْتَضَى رَدَّهَا أَيِ الْيَمِينَ إِلَى الْوَرَثَةِ (فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا) أَيْ يَحْلِفَانِ عَلَى أَنَّ مَا يَشْهَدَانِ بِهِ مِنْ خِيَانَةِ الشَّهِيدَيْنِ اللَّذَيْنِ شَهِدَا عَلَى وَصِيَّةِ مَيِّتِهِمَا أَحَقُّ وَأَصْدَقُ مِنْ شَهَادَتِهِمَا بِمَا كَانَا

شَهِدَا بِهِ ، وَأَنَّهُمَا مَا اعْتَدَيَا عَلَيْهِمَا بِتُهْمَةٍ بَاطِلَةٍ أَوْ مَا اعْتَدَيَا الْحَقَّ فِيمَا اتَّهَمُوهُمَا بِهِ (إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ) أَيْ وَيَقُولَانِ فِي قَسَمِهِمَا: إِنَّا إِذَا اعْتَدَيْنَا الْحَقَّ وَقُلْنَا الْبَاطِلَ لَدَاخِلُونَ فِي عِدَادِ الظَّالِمِينَ لِأَنْفُسِهِمْ بِتَعْرِيضِهَا لِسُخْطِ اللهِ تَعَالَى وَانْتِقَامِهِ ، أَوِ الظَّالِمِينَ لِمَنِ ائْتَمَنَهُمَا مَيِّتُهُمْ ، وَظُلْمُهُمَا مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ .

ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى حِكْمَةَ شَرْعِهِ لِهَذِهِ الشَّهَادَةِ وَهَذِهِ الْأَيْمَانِ فِي هَذَا الْأَمْرِ الْمَبْنِيِّ عَلَى الثِّقَةِ وَالِائْتِمَانِ ، فَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت