فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138204 من 466147

وَأَمَّا وَجْهُ اتِّصَالِهَا بِمَا قَبْلَهَا مُبَاشَرَةً فَقَدْ قَالَ الرَّازِيُّ فِيهِ: إِنَّهُ تَعَالَى لَمَّا أَمَرَ بِحِفْظِ النَّفْسِ فِي قَوْلِهِ: (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ) أَمَرَ بِحِفْظِ الْمَالِ فِي قَوْلِهِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ) انْتَهَى وَهَذَا قَوْلٌ غَيْرُ ظَاهِرٍ ، بَلْ لَا يَصِحُّ عَلَى الْمَعْنَى الْمَعْرُوفِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ لِحِفْظِ النَّفْسِ وَالْمَالِ إِلَّا أَنْ يَحْمِلَ الْكَلَامَ عَلَى لَازِمِ مَعْنَاهُ . وَأَظْهَرُ مِنْهُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ تَعَالَى لَمَّا ذَكَّرَنَا فِي آخِرِ الْآيَةِ السَّابِقَةِ بِأَنَّ مَرْجِعَنَا إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَنَّهُ يُحَاسِبُنَا وَيُجَازِينَا نَاسَبَ أَنْ يُرْشِدَنَا فِي أَثَرِ ذَلِكَ إِلَى الْوَصِيَّةِ قَبْلَ الْمَوْتِ وَإِلَى الْعِنَايَةِ بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهَا لِئَلَّا تَضِيعَ .

وَأَمَّا مُفْرَدَاتُهَا الَّتِي يَحْسُنُ التَّذْكِيرَ بِمَعْنَاهُ قَبْلَ تَفْسِيرِ النَّظْمِ الْكَرِيمِ . فَمِنْهَا (الشَّهَادَةُ) وَهِيَ كَالشُّهُودِ: حُضُورُ الشَّيْءِ مَعَ مُشَاهَدَتِهِ بِالْبَصَرِ أَوِ الْبَصِيرَةِ أَوْ مُطْلَقًا كَمَا قَالَ الرَّاغِبُ قَالَ: لَكِنَّ الشُّهُودَ بِالْحُضُورِ الْمُجَرَّدِ أَوْلَى ، وَالشَّهَادَةَ مَعَ الشَّهَادَةِ أَوْلَى ... وَالشَّهَادَةُ قَوْلٌ صَادِرٌ عَنْ عِلْمٍ حَصَلَ بِمُشَاهِدَةِ بَصِيرَةٍ أَوْ بَصَرٍ . وَ"شَهِدْتُ"يُقَالُ عَلَى ضَرْبَيْنِ ، أَحَدُهُمَا: جَارٍ مَجْرَى الْعِلْمِ وَبِلَفْظِهِ تُقَامُ الشَّهَادَةُ ، وَيُقَالُ"أَشْهَدُ بِكَذَا"وَلَا يَرْضَى مِنَ الشَّاهِدِ أَنْ يَقُولَ"أَعْلَمُ"بَلْ يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ"أَشْهَدُ"، وَالثَّانِي: يَجْرِي مَجْرَى الْقَسَمِ فَيَقُولُ"أَشْهَدُ بِاللهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت