وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالنَّحَّاسُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ)هَذَا لِمَنْ مَاتَ وَعِنْدَهُ الْمُسْلِمُونَ أَمَرَهُ اللهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى وَصِيَّتِهِ عَدْلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ: (أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ) فَهَذَا لِمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَمَرَهُ اللهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمَيْنِ ، فَإِنِ ارْتِيبَ بِشَهَادَتِهِمَا اسْتَحْلَفَا بِاللهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مَا اشْتَرَيْنَا بِشَهَادَتِنَا ثَمَنًا قَلِيلًا ، فَإِنِ اطَّلَعَ الْأَوْلِيَاءُ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَيْنِ كَذَبَا فِي شَهَادَتِهِمَا قَامَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ فَحَلَفَا بِاللهِ أَنَّ شَهَادَةَ الْكَافِرَيْنِ بَاطِلَةٌ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا) يَقُولُ: إِنِ اطَّلَعَ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَيْنِ كَذَبَا قَامَ الْأَوْلِيَاءُ فَحَلَفَا أَنَّهُمَا كَذَبَا (ذَلِكَ أَدْنَى) أَنْ يَأْتِيَ الْكَافِرَانِ بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا (أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ) فَتُتْرَكَ شَهَادَةُ الْكَافِرَيْنِ وَيُحْكَمَ بِشَهَادَةِ الْأَوْلِيَاءِ ، فَلَيْسَ عَلَى شُهُودِ الْمُسْلِمِينَ إِقْسَامٌ ، إِنَّمَا الْإِقْسَامُ إِذَا كَانَا كَافِرَيْنِ .