فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136201 من 466147

الخامسة والعشرون قوله تعالى: {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ} الكفارة إنما هي عن الصيد لا عن الهدي.

قال ابن وهب قال مالك: أحسن ما سمعت في الذي يقتل الصيد فيحكم عليه فيه ، أنه يقوّم الصيد الذي أصاب ، فينظر كم ثمنه من الطعام ، فيطعم لكل مسكين مُدّا ، أو يصوم مكان كل مدّ يوماً.

وقال ابن القاسم عنه: إن قوّم الصيد دراهم ثم قوّمها طعاماً أجزأه ؛ والصواب الأوّل.

وقال عبد الله بن عبد الحكم مثله ؛ قال عنه: وهو في هذه الثلاثة بالخيار ؛ أيّ ذلك فعل أجزأه موسراً كان أو معسراً.

وبه قال عطاء وجمهور الفقهاء ؛ لأن"أو"للتخيير.

قال مالك: كل شيء في كتاب الله في الكفّارات كذا أو كذا فصاحبه مخيَّر في ذلك ، أيّ ذلك أحب أن يفعل فعل.

ورُوِي عن ابن عباس أنه قال: إذا قتل المحرم ظبياً أو نحوه فعليه شاة تذبح بمكة ؛ فإن لم يجد فإطعام ستة مساكين ، فإن لم يجد فعليه صيام ثلاثة أيام ؛ وإن قتل إيَّلا أو نحوه فعليه بقرة ، فإن لم يجد أطعم عشرين مسكيناً ، فإن لم يجد صام عشرين يوماً ؛ وإن قتل نعامة أو حماراً فعليه بَدَنة ، فإن لم يجد فإطعام ثلاثين مسكيناً ، فإن لم يجد فصيام ثلاثين يوماً.

والطعام مدّ مدّ لشبعهم.

وقاله إبراهيم النَّخَعيّ وحماد بن سلمة ، قالوا: والمعنى {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ} إن لم يجد الهدْي.

وحكى الطبريّ عن ابن عباس أنه قال: إذا أصاب المحرم الصيد حكم عليه بجزائه ، فإن وجد جزاءه ذبحه وتصدّق به ، وإن لم يكن عنده جزاؤه قُوّم جزاؤه بدراهم ، ثم قوّمت الدراهم حِنطة ، ثم صام مكان كل نصف صاع يوماً ؛ وقال: إنما أُريد بالطعام تبيين أمر الصيام ، فمن لم يجد طعاماً ، فإنه يجد جزاءه.

وأسنده أيضاً عن السديّ.

ويُعترض هذا القول بظاهر الآية فإنه ينافره.

السادسة والعشرون اختلف العلماء في الوقت الذي يعتبر فيه المتلَف ؛ فقال قوم: يوم الإتلاف.

وقال آخرون: يوم القضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت