فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138158 من 466147

قال أبو حيان: هذا مخالف لقول النحاة: لا يجوز حذف الفعل وإبقاء فاعله إلا إن أشعر

بالفعل ما قبله كقوله تعالى (يُسَبح لَهُ ... ) الآية، أو أجيب به نفي أو استفهام،

وليست الآية واحداً من الثلاثة، فالذي عندي تخريجها على وجهين: أحدهما: أن تكون

(شَهَادَةَ) منصوبة على المصدر النائب مناب فعل الأمر و (اثْنَانِ) مرتفع به،

والتقدير: ليشهد بينكم اثنان، فيكون من باب ضربا زيداً، إلا أن الفاعل في ضربا مسند

إلى ضمير المخاطب لأن معناه: اضرب، وهذا مسند إلى الظاهر لأن معناه: ليشَهد،

الثاني: أن يكون مصدراً لا بمعنى الأمر بل خبراً ناب مناب الفعل في الخبر وإن كان

ذلك قليلاً كقوله: وقوفاً بها صجي علي مطيهم، فارتفاع صجي وانتصاب مطيهم

بقوله وقوفاً فإنه بدل من اللفظ بالفعل في الخبر، والتقدير: وقف صجي على

مطيهم، والتقدير في الآية: يشهد إذا حضر أحدكم الموت اثنان"اهـ"

قوله: (من الذين جُنى عليهم) .

قال الشيخ سعد الدين: يشير إلى أن استحقاق الإثم عليهم كناية عن هذا المعنى،

وذلك لأنَّ معنى استحق الشيء: لاقَ به أن ينسب إليه، والجاني للإثم(المرتكب له

يليق أن ينسب إليه الاثم)، ثم استحق الإثم في معنى ارتكبه وجناه، فالذي استحق

عليهم الإثم أي: جُني عليهم وارتكب الذنب بالقياس إليهم هم الورثة. اهـ

قوله: (ومعنى الآيتين: أن المحتضر ... ) إلى آخره.

قال الطيبي: هذا تلخيص المعنى وهو في غاية من الجودة.

قال: واعلم أنَّ هذه الآية من أشكل ما في القرآن من الإعراب. قاله الزجاج.

وقال الواحدي: روي عن عمر رضي اللَّه تعالى عنه: هذه الآية أعضل ما في هذه

السورة من الأحكام.

وقال الإمام: اتفق المفسرون على أنَّ هذه الآية في غاية الصعوبة إعراباً ونظماً وحكماً. اهـ

قوله: (روي أن تميماً الداري وعدي بن زيد خرجا إلى الشام ... ) الحديث.

أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي عن ابن عباس. انتهى انتهى. {نواهد الأبكار وشوارد الأفكار/ للسيوطي حـ 3 صـ 305 - 314} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت