فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138077 من 466147

يُوحى إليه، تُبد لكم تلك التكاليف الصعبة التي تسؤكم، وتؤمروا بتحملها، فتعرّضون أنفسكم لغضب اللَّه بالتفريط فيها.

(عَفَا اللَّهُ عَنْها) : عفا اللَّه عما سلف من مسألتكم، فلا تعودوا إلى مثلها.

(وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) : لا يعاجلكم فيما يفرط منكم بعقوبته.

فإن قلت: كيف قال: (لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ) ثم قال: (قَدْ سَأَلَها)

{لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} ، وفي رواية: فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخفوه في المسالة، فصعد ذات يوم المنبر، فقال:"لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم"، فلما سمعوا ذلك أزموا ورهبوا أن يون بين ييدي أمر قد حضر، قال أنس: فجعلت انظر يميناً وشمالاً فإذا كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجل كان إذا لاحى يدعي إلى غير أبيه، قال: يا نبي الله، من أبي؟ قال:"أبوك حذافة"، ثم أنشأ عمر رضي الله عنه، فقال: رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً، نعوذ بالله من الفتن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط، إنه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط"، قال قتادة: يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: {لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} . وقد روى الإمام أحمد بن حنبل، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال فيه: فرجع عبد الله بن حذافة إلى أمه، فقال: ويحك! ما حملك على الذي صنعت؟ قالت: كنا أهل جاهلية وأهل أعمال قبيحة. أزموا: من أزم الإنسان: إذا أطرق ساكتاً من خوف.

قوله: (وتؤمروا) عطف تفسيري على قوله:"تبد لكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت