فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138006 من 466147

وقد قيل: إن ذلك في الأمر ، أُمِروا بأنفسهم ، وأُعلِموا أنهم لا يضرهم ارتداد من ارتد ، ولا كفر من كفر وقيل: الآية منسوخة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

والاختيار عند أهل المنظر أن يكون المعنى: لا يضرّكم من ضل بعد أمركم إياه بالمعروف ونَهيِكم عن المنكر ، وإنما ذلك لأن الله أمر المؤمنين بالقيام بالقسط ، وأن يتعاونوا على البر والتقوى: ومن القيام بالقسط: الأخذ على يدي الظالم ، ومن التعاون على البر والتقوى: الأمر بالمعروف وليس في ذلك رخصة إلا العجز عن القيام بها . ومعنى {إِذَا اهتديتم} : إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر ، فليس يضركم من ضل بعد ذلك.

وقد قال الله تعالى: {وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخير وَيَأْمُرُونَ بالمعروف وَيَنْهَوْنَ عَنِ المنكر} [آل عمران: 104] ، وذم اليهود فقال: {كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ} [المائدة: 79] / ولعنهم على تركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأجمع أهل العلم على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض يجب على الأمراء ، ويُعينُ على ذلك المؤمنون إذا احتيج (إليهم) ، وبعض الناس يحمله عن بعض: كالجهاد ، فهذا إجماع العلماء ويجب على الإنسان - في النظر والقياس - أن يأمر

من ضيع شيئاً من الخير بما يأمر به نفسه ، وينهى عن الشر كما ينهى عنه نفسه . وكل شيء وجب لك فعله ، وجب عليك الأمر به [أو النهي عنه . والأمر بالمعروف هو النهي عن المنكر] ، لأن ترك المنكر معروف وترك المعروف منكر.

قوله: {إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً} أي: إليه تردون فيحكم بينكم فيما أمرتم به فلم يقبل منكم ، أو نهيتهم عنه ، فينتقم من المتَعدِّي على محارمه ، ويجازي الدال على مرضاته.

قوله: {يِا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموت} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت