قوله تعالى: {فَيُقْسِمَانِ بالله} أي يحلفان الآخران اللذان يقومان مقام الشاهدين"أن الذي قال صاحبنا في وصيته حق، وأن المال الذي وصَّى به إليكما كان أكثر مما أتيتمانا به، وأن هذا الإنَاء لمن متاع صاحبنا الذي خرج به معه وكتبه في وصيته، وأنكما خنتما"فذلك قوله: {لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا} أي يميننا أحق من يمينهما؛ فصح أن الشهادة قد تكون بمعنى اليمين، ومنه قوله تعالى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ} [النور: 6] .
وقد روى مَعمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عَبِيدة قال: قام رجلان من أولياء الميت فحلفا.
{لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ} ابتداء وخبر.
وقوله: {وَمَا اعتدينآ} أي تجاوزنا الحق في قَسَمنا.
{إِنَّا إِذاً لَّمِنَ الظالمين} أي إن كنا حلفنا على باطل، وأخذنا ما ليس لنا. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ} . بتصرف يسير.