فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137928 من 466147

2070 - إذا مَا خرَجْنَا مِنْ دمشْقَ فَلاَ نَعُدْ...

بِهَا أبَداً ما دَامَ فِيهَا الجَرَاضِمُ

والجمهورُ على"شهادةَ الله"بالإضافة ، وهي مفعولٌ بها ، وأضيفَتْ إليه تعالى ؛ لأنه هو الآمرُ بها وبحفظها ، وألاَّ تُكْتَمَ ، ولا تُضَيَّعَ ، وقرأ عَلِيٌّ رضي الله عنه ونعيمُ بْنُ مَيْسَرَة والشَّعْبِيُّ في رواية:"شهادةً الله"بتنوين شهادة ، ونصبها ، ونصب الجلالة ، وهي واضحةٌ ، ف"شَهَادَةً"مفعول ثان ، والجلالةُ نصبٌ على التعظيم وهي الأوَّل ، والأصلُ: ولا نَكْتُمُ اللَّهَ شهادةً ؛ وهو كقوله: {وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً} [النساء: 42] وإنما قُدِّمَتْ هنا للاهتمامِ بها ؛ فإنها المحدَّثُ عنها ، وفيها وجهُ ثانٍ - نقله الزهراويُّ - وهو: أن تكون الجلالةُ نَصْباً على إسقاطِ حرفِ القسم ، والتقديرُ: ولا نَكْتُمُ شهادةً واللَّهِ ، فلمَّا حُذِف حرفُ الجر ، نُصِب المُقْسَمُ به ، ولا حاجةَ إليه ؛ لأنه يَسْتَدْعِي حذف المفعولِ الأوَّل للكتمان ، أي: ولا نَكْتُمُ أحداً شهادةً والله ، وفيه تكلُّفٌ وإليه ذهب أبو البقاء أيضاً قال:"على أنه منصوبٌ بفعْلِ القسم محذوفاً".

ويُروَى عن أبِي جَعْفَر"شَهادةً"مُنَونةً"أَللَّهِ"بِقَطْعِ الألف وكسَرْ الهَاءِ ، من غير اسْتِفْهَام على ابْتِدَاء اليَمينِ ، أي: واللَّهِ {إِنَّآ إِذَاً لَّمِنَ الآثمين} ، أي: إنْ كَتَمْنَاها نَكُونُ من الآثمين.

وقرأ عليٌّ - رضي الله عنه - والسُّلمِيُّ والحسن البصريُّ:"شَهَادَةً"بالتنوين والنصب ،"آلله"بمدِّ الألفِ التي للاستفهام ، دَخَلَتْ للتقرير ، وتوقيف نفوسِ الخَلْق الحالفين ، وهي عوضٌ عن حَرْفِ القسمِ المقدَّرِ ثمّ.

وهل الجرُّ بها أم بالحَرْفِ المحذوفِ؟ خلافٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت