قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: وَكَانَ هَدْمُ الْكَنِيسَةِ بِعَهْدِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ؛ أَدْخَلَهَا فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ وَزَادَ فِي سَعَتِهِ بِهَا.
وَهَذَا أَيْضًا عَلَى مَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى إنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِالْقَلْبِ دُونَ الْيَدِ وَاللِّسَانِ لِلتَّقِيَّةِ وَالْخَوْفِ عَلَى النَّفْسِ وَلَعَمْرِي إنَّ أَيَّامَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَالْحَجَّاجِ وَالْوَلِيدِ وَأَضْرَابِهِمْ كَانَتْ مِنْ الْأَيَّامِ الَّتِي سَقَطَ فِيهَا فَرْضُ الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ بِالْقَوْلِ وَالْيَدِ لِتَعَذُّرِ ذَلِكَ وَالْخَوْفِ عَلَى النَّفْسِ.