فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137632 من 466147

وكان الحارث بن يزيد العكلي، وابن شُبْرُمة، والقعقاع بن يزيد ومغيرة رحمهم الله تعالى إذا صلوا العشاء الآخرة جلسوا في الفقه، فلم يفرق بينهم إلا أذانُ الصبح.

روى هذه الآثار الدارمي، وغيره.

وقال الحافظ أبو الحجاج المزي: من المحدَث]

مَنْ حاز الْعِلْمَ وَذاكَرَه ... صَلُحَتْ دُنياهُ وَآخِرَتُهْ

فَأَدِمْ لِلْعِلْمِ مُذاكَرَةً ... فَحَياةُ الْعِلْمَ مُذاكَرَتُهْ

وروى ابن السني في"رياضة المتعلمين"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قَلْبٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْحِكْمَةِ كَبَيْتٍ خَرِبٍ، فَتَعَلَّمُوا وَعَلِّمُوا، وَتَفَقَّهُوا، وَلا تَمُوتوا جُهَّالاً؛ فَإِنَّ اللهَ لا يَعْذُرُ عَلى الْجَهْلِ".

وفي"تهذيب الكمال": قيل لسفيان بن عيينة رحمه الله تعالى: من أحق الناس بالعلم؟

قال: العلماء؛ لأن الجهل بهم أقبح.

* فَوائِدُ:

الفائدة الأُولَى: روى الطبراني في"الكبير"- ورواته موثقون - عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إني لأحسب الرجل ينسى العلم كما تعلمه للخطيئة يعملها.

وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن الضحاك رحمه الله تعالى قال: ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه؛ لأن الله تعالى يقول: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [سورة الشورى: 30] ، ونسيان القرآن أعظم المصائب.

ونقل والدي رحمه الله تعالى في"الدر النضيد"عن علي بن خشرم قال: شكوت إلى وكيع رحمه الله تعالى قلة الحفظ.

قال: استعن على الحفظ بقلة الذنوب.

وأنشدوا في معناه: من الوافر

شَكَوْتُ إِلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي ... فَأَرْشَدَنِي إِلَى تَرْكِ الْمَعاصي

وَقالَ اعْلَمْ بِأَنَ الْعِلْمَ فَضْلٌ ... وَفَضْلُ اللهِ لا يُؤْتَى لِعاصِي

وفي مقابلة ذلك أن الطاعة تزيد في الحفظ والعلم، وقد قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} [سورة البقرة: 282] .

وتقدم الحديث:"مَنْ عَمِلَ بِما عَلِمَ وَفَّقَهُ اللهُ لِعِلْمِ ما لَمْ يَعْلَم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت