فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137609 من 466147

وعهد الله المأخوذ على العلماء هو أن يبينوا الحق للناس ولا يكتموه، وإن كتموه لغرض أو عَرَض قليل، أو بينوا خلافه لذلك فقد اشتروا بعهد الله ثمنا قليلاً، وكانوا بمنزلة الجاهلين الذين تركوا ما عند الله وهو باق بما عرض لهم من عرض الدنيا وهو فان نافد.

وقال تعالى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ} [سورة القصص: 79 - 80] .

جعل الله تعالى مقالة أهل العلم في معارضة مقالة أهل الدنيا إشارة إلى جهلهم، كالجاهل يرى الدنيا عظيمة، ويرى أن من كثرت لديه قد أوتي حظاً عظيماً، فيتمنى مثله، والدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة، فمن يستعظمها في غاية الجهل، والمتمني لها إنما يتمنى الهموم في الدنيا، والعقوبة في الآخرة، فهو في غاية الجهل أيضاً.

وروى أبو نعيم عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: لا يكون العالم عالماً حتى لا يحسد من فوقه، ولا يحقر من دونه، ولا يأخذ على علمه ثمناً.

26 -ومنها: إيثار الدنيا على الآخرة، والطمع في الدنيا، وسخط ما رزق منها، وعدم الرضا بما قسم له منها، واحتقار منزلته منها، والحسد عليها.

قال الله تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [سورة الأعلى: 16 - 17] .

ولا شك في جهل من آثر الدُّون على الخير.

روى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"، وأبو نعيم من طريقه عن شميط بن عجلان رحمه الله تعالى قال: يَعْمَدُ أحدهم فيقرأ القرآن، ويطلب العلم حتى إذا علمه أخذ الدنيا يضمها إلى صدره، وحملها فوق رأسه، فنظر إليه ثلاثة ضعفاء: امرأة ضعيفة، وأعرابي جاهل، وأعجمي، فقالوا: هذا أعلم بالله منا، لو لم ير في الدنيا خيره ما فعل هذا، فرغبوا في الدنيا وجمعوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت