فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137607 من 466147

وروى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن عبد الأعلى التيمي رحمه الله تعالى قال: إن من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق أن قد أوتي من العلم ما لا ينفعه؛ لأن الله تعالى نعت أهل العلم فقال: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ} [سورة الإسراء: 109] .

وروى أبو نعيم عن موسى بن أعين قال: قال الأوزاعي رحمه الله تعالى: يا أبا سعيد! كنا نمزح ونضحك، فأما إذ صرنا يقتدى بنا ما أرى يَسَعُنا التبسم.

وعن خالد بن دينار: أن أبا جعفر محمد بن علي الباقر رضي الله تعالى عنه وعن آبائه كان إذا ضحك قال: اللهم لا تمقتني.

نعم، لا بأس بقليل التبسم والمزح لثبوت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

ترويحاً للنفس، واستجماماً للقلب.

قال مالك بن مِغْوَل: مزح الشعبي رحمه الله تعالى في بيته، فقيل له: يا أبا عمرو! تمزح؟

قال: قرأ داخل، وقرأ خارج، نموت من الغم!

16 -ومنها: أن يتجاوز إلى السخف وتضحيك الناس.

وهذا مستقبح من الجهلاء، فهو من عالم أقبح.

روى أبو نعيم عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى: أنه مر بالغاضري وهو يتكلم ببعض ما يضحك به الناس، فقال: يا شيخ! أما علمت أن لله يوماً يخسر فيه المبطلون؟

فما زالت تعرف في وجه الغاضري حتى لقي الله عَزَّ وَجَلَّ.

وروى ابن أبي الدنيا في كتاب"الحذر"عن وهب بن الورد رحمه الله تعالى قال: كان عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه يتمثل كثيراً: من الطويل

يُرَى مُسْتَكِيناً وَهْوَ لِلَّهْوِ ماقِتٌ ... بِهِ عَنْ حَدِيثِ القَوْمِ ما هُوَ شاغِلُهْ

وَأَزْعَجَهُ عِلْمٌ عَنِ الْجَهْلِ كُلِّهِ ... وَما عالِمٌّ شَيْئاً كَمَنْ هُوَ جاهِلُهْ

عَبُوسٌ عَنِ الْجُهَّالِ حِينَ يَراهُمُ ... فَلَيْسَ لَهُ مِنْهُمْ خَدِيْنٌ يُهازِلُهْ

تَذَكَّرَ ما يَبْقَى مِنَ العَيْشِ آجِلاً ... فَأَشْغَلَهُ عَنْ عاجِلِ العَيْشِ آجِلُهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت