وقال ابن عطاء الله في"حِكَمِهِ": من رأيته مجيباً عن كل ما يسأل، ومعبِّراً عن كل ما شهد، وذاكرًا كلَّ ما عدم، فاستدل بذلك على وجود جهله.
وتقدم قول الجد رحمه الله تعالى: من مجزوء الرجز
يا جاهِلاً وَهْوَ لأَهـ ... ــــــــــــــــــــــلِ الْعِلْمِ لا يُسَلِّمُ
ارْجِعْ إِلَى الْحَقِّ وإِنْ ... سُئِلْتَ قُلْ لا أَعْلَمُ
12 -ومنها: الاشتغال بما ينكره الشرع من العلوم؛ كالسحر، والفلسفة، والتوغل في المنطق، أو فيما لا فائدة فيه كالكيمياء،
بياض في"أ"و"ت"، والمثبت من"المدخل".
رواه البيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: 364) ، وكذا أبو داود (5012) .
رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 301) .
انظر:"الحكم العطائية"لابن عطاء الله (ص: 284) .
والعزائم، وكتب الأدب التي تخالف آداب الشريعة.
قال الله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} الآية إلى قوله: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [سورة البقرة: 102] .
وروى أبو نعيم عن أبي إدريس الخولاني رحمه الله تعالى قال: من تعلم طُرف الحديث لِيُسِرَّ به قلوب الناس لم يَرَح رائحة الجنة.
13 -ومنها: أن يطمع العالم فيما لا يكون، أو يشاء ما لم يشأ الله، أو يريد أن يكون ما لم يقدره الله؛ وهذا غاية الجهل.
قال الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا} أي سرباً {فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ} ؛ أي: فافعل ولست مستطيعاً ذلك لأنَّا لم نشأه.
قال: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [سورة الأنعام: 35] ؛ أي: الذين يريدون، أو يحاولون ما لم يشأ الله عَزَّ وَجَلَّ.
14 -ومنها: أنْ لا يخشى العالم الله تعالى، ولا يخاف منه، والاغترار به ولإملائه، ويتجرأ عليه، ويأمَن من مكره.