فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137596 من 466147

ثم بين سبحانه وتعالى سبب تضعيف العذاب عليهن لو أتين بما يوجبه بقوله تعالى: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [سورة الأحزاب: 32: 32] ؛ أي: في الشرف والفضل.

والشريف في نفسه إذا تنزل إلى فعل لا يليق بشرفه من سفساف

الأمور استوجب العتاب أو العقاب.

أو: لستن كأحد من النساء في العلم لأنكن أعلم النساء بالأحكام الشرعية لأنكن أقربهن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وغيركن من النساء إنما يأخذن العلم عنكن، أو عن غيركن من الوسائط، أو عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن لهن من الحياء ما يمنعهن من استيفاء الأحكام منه خصوصاً ما يختص بالنساء من الأحكام، وليس من النساء أقرب إلى الرجل من أهله؛ فإنهن أعلم النساء بالأحكام خفياتها وجلياتها، وبالحلال والحرام، فلذلك تتضاعف العقوبة عليكن لو عصيتن الله تعالى.

وروى الطبراني في"الصغير"، وابن عدي في"الكامل"، والبيهقي في"الشعب"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - الله عليه وسلم:"أَشَدُّ النَّاسِ عَذاباً يَوْمَ القِيامَةِ عالِمٌ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ".

وروى الطبراني، وأبو نعيم عن أنس رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ الزَّبانِيَةَ أَسْرَعُ إِلَى فَسَقَةِ القُرَّاءِ مِنْهُمْ إِلَى عَبَدَةِ الأَوْثانِ، فَيَقُولُونَ: يُبْدَأُ بِنا قَبْلَ عَبَدَةِ الأَوْثانِ؟ فَيُقالُ لَهُمْ: لَيْسَ مَنْ يَعْلَمُ كَمَنْ لا يَعْلَمُ".

وروى الطبراني في"الكبير"بإسناد جيد، عن جندب بن عبد الله الأزدي رضي الله تعالى عنه - وكان من الصحابة رضي الله تعالى عنهم -

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَثَلُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَينْسَى نَفْسَهُ كَمَثَلِ السِّراجِ؛ يُضِيْءُ لِلنَّاسِ، وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ".

وأراد بالسراج فتيلته، أو هو على حذف مضاف؛ أي: كمثل فتيلة السراج.

وقد روى البزار، والطبراني الحديث بنحوه من حديث أبي برزة رضي الله تعالى عنه، وقال فيه:"مَثَلُ الفَتِيلَةِ؛ تُضِيْءُ لِلنَّاسِ، وَتُحْرِقُ نَفْسَها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت