فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135596 من 466147

أما عندما يكلفنا عبد مساوٍ لنا بشيء فلا بد أن نسأل: لماذا؟ والعبد المساوى لنا عليه أن يقدم لنا العلة لأي فعل يطلب منا القيام به ، ولكننا لا نسأل الله عن علة التكليف لنا ؛ لأننا نؤمن بأنه إله حكيم ، والأيام ستثبت لنا أن قول الله حق . ومثال على ذلك نجد أن الذي لا يشرب الخمر امتثالاً لنهي الله عن ذلك الفعل ، هو إنسان مستقيم السلوك ، طاهر القصد ، ولا يتأتى منه نشاز في الكون . أما الذي يشرب الخمر فهو معوج السلوك ، غير طاهر القصد ، ويتأتى منه نشاز في الكون . وقد أثبتت التجربة أن شارب الخمر إنما يصاب بأمراض في الكبد ويعاني من ارتباك في إدارة حياته وكلماته . نحن نقرأ قول الله سبحانه: {واتقوا الله وَيُعَلِّمُكُمُ الله} [البقرة: 282] .

والتقوى - كما علمنا - أن نجعل بيننا وبين غضب الله وقاية ؛ لذلك نفعل ما أمرنا به . وحين نفعل أوامر الإله الحق فإننا نتعلم حكم الله في الفعل . ومثال ذلك قوله الحق: {إِنَّ الصلاة تنهى عَنِ الفحشآء والمنكر} [العنكبوت: 45] .

ونحن نعرف كيف تنهانا الصلاة عن الفحشاء والمنكر ؛ لأننا نسلم وجوهنا وقلوبنا الله فننفذ ما أمر به . وكذلك نجد في الزكاة نماء . ونجد الحج يصفي النفس من أي كبر ويغسل الذنوب . وكل فعل أمر به الحق نجد له الأثر في نفوسنا بعد أن نقوم به . أما إن فعلت الحكم للعلة فذلك يبعد بك عن مرتبة الإيمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت