فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137284 من 466147

أو يعني كفروا تشبيها.

قوله عز وجل: (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ(103)

الجُعْلُ عام فيما يكون قولاً وحكماً ، وفيما يكون عملاً وصنعاً ،

ويكون تارة بمعنى صار ، ولا يتعدى كقولك جعل فلان يقول كذا ،

وتارة بمعنى صيَّر ، ويتعدى إلى مفعولين كقولك: - جعلتُ الطين خزفاً ، وجعلت زيداً عدلا ، أي حكمت بذلك ،

وتارة بمعنى فعل ، ويتعدى إلى مفعول واحد ، وعلى ذلك هذه الآية ،

وجعل بالجُعْل هو الحكم لإيجاد العين ، فإن الله تعالى موجد هذه الأعيان ، ولكنه غير حاكم فيها

بأحكامهم . فبين أن الله تعالى ما حكم بهذه الأحكام ، ولكن الذين كفروا

حكموا بذلك ، وحكمهم بذلك لافترائهم على الله ، وافترائهم على الله من حيث أن أكثرهم لا يعقلون ، فجعل علة حكمهم بذلك افتراءهم على الله ، وجعل علة افترائهم على الله كون أكثرهم لا يعقلون.

إن قيل لما خص أكثرهم أنهم لا يعقلون ؟

قيل: إنه إشارة بذلك إلى ديانتهم المقلدة دون الذين علموا بطلان

فعلهم لكن يمنعهم لرئاستهم أن يقلعوا عن ذلك مع معرفتهم ببطلانه .

ويجوز أن يكون ذلك إشارة إلى أماثلهم الذين يتبعون العقل وإن كانوا يعلمون ببطلان ما يفعلون.

البحيرة: - الناقة المشقوقة الأُذن ، وهي كل ناقة نتجت خمسة

أبطن من كانت الخلقة أنثى شقوا أذفا فلا يُجَزُّ لها وبر ، ولا يذكر اسم الله

عليها إن ذكيت ، وحُرم على النساء لبنها ، وإن ماتت اشتركت الرجال والنسل في أكلها .

والسائبة: المسيبة وكان أحدهم ينذر ، لأنه يخلص بناقته

شبيهاً ، والوصيلة: الأنثى من الغنم إذا ولدت مع ذكر يقال: وصلت

أخاها ، فيذبحونه لآلهتهم .

والحامي: الفحل الذي ينتج من صلبه عشرة أبطن ، وكان يقال حمى ظهره ، فيسيب ولا يركب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت