فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137283 من 466147

وضربٌ يكره أو يحظر السؤال عنه ، إياه توجه قوله عليه الصلاة والسلام: (اتركوني ما تركتكم ، إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم الأنبياء) ، وضرب يحبون السؤال عنه والسكوت عنه ، وهو ما يحب أن يحمدوا

لا يؤخذ به

الإنسان إن بحث عنه واستكشف .

ثم قال: (وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) أًي غفور عنكم ما سبق منكم حليم لا يبطش بكم فيما ارتكبتم.

قوله عز وجل: (قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ(102)

والطلب والسؤال والاستخبار والاستفهام والاستعلام متقاربة

ومترتب بعضها على بعض ، فالطلب أعمها ، لأنه قد يقال فيما تسأله من غيرك ، وفيما تطلبه بنفسك.

والسؤال لا يقال إلا فيما تطلبه من غيرك ،

فكل سؤال طلب ، وليس كل طلب سؤالاً ،

والسؤال يقال في الاستعطاف ، فيقال سألت فلاناً كذا.

ويقال في الاستخبار ، فيقال سألته عن كذا ،

وأما الاستخبار فاستدعاء الخبر ،

وذلك أخص من السؤال ، وكل استخبار سؤال ،

وليس كل سؤال استخباراً.

والاستفهام طلب الإفهام وهو أخص من الاستخبار.

فإن قول الله تعالى: (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ) استخبار ، وليس استفهام وكل استفهام استخبار ، وليس كل استخبار استفهاماً .

والاستعلام: طلب العلم فهو أخص من الاستفهام ،

إذ ليس كل ما يفهم يعلم بل قد يظن ، ويحتمل أن كل استعلام استفهام وليس كل استفهام استعلاما.

وقوله: (قَد سَأَلَهَا) نبه على وجهين:

أحدهما: أنه استخبار ، إشارة إلى نحو قوله لأصحاب البقرة حيث سألوا عن أوصافها ، فعلى هذا لا فرق بين قوله: (قَد سَأَلَهَا) وبين قوله: قد سأل عنها.

والثاني: أنه استعطاف إشارة إلى نحو المستنزلين للمائدة من عيسى عليه الصلاة والسلام ، والسائلين من صالح عليه الصلاة والسلام الناقة ، فعلى هذا لا يصح أن يقال سأل عنها ،

وقوله: (ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ) أي كفروا ولم يعترفوا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت