فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137230 من 466147

نَقَلَ القُرْطِبِي عن الشَّافِعِيِّ رحمه الله ، أنَّهُ قال: إذا أنْتَجَتِ النَّاقَةُ خَمْسَةُ أبْطُنٍ إناثٍ بُحِرَتْ أذُنُهَا ، فحَرُمَتْ ، قال: محرمة لا يَطْعمُ النَّاسُ لَحْمَها وقال بعضُهُمْ - ويُعْزَى لِمَسْرُوقٍ -:"إنَّهَا إذا وَلَدَتْ خَمْساً ، أو سَبْعاً ، شَقُّوا أذُنَهَا"، وقيل:"هي الناقةُ تَلِدُ عَشرةَ أبْطُنٍ ، فَتُشَقُّ أذنُها طُولاً بنصْفَيْن ، وتُتْرَك ؛ فلا تُرْكَبُ ولا تُحْلَبُ ولا تُطْرَدُ عن مرعى ولا ماءٍ ، وإذا ماتَتْ ، حَلَّ لحمها للرجالِ دون النساء"، نقله ابن عطية ، وكذا قاله أبو القاسم الرَّاغب ، وقيل: البَحِيرَةُ السَّقْبُ ، إذا وُلِدَ ، نَحَرُوا أذنه ، وقالُوا: اللَّهُمَّ ، إنْ عاشَ ، فَقَنِيٌّ ، وإن مات ، فَذَكِيٌّ ، فإذا مات ، أكلُوه ، ووجه الجمع بين هذه الأقوالِ الكثيرة: أنَّ العربَ كانت تختلفُ أفعالُها في البحيرة.

والسائبةُ قيل: كان الرَّجُل إذا قَدِمَ من سفرٍ أو شُكْرِ نعمةٍ ، سَيَّبَ بعيراً فلم يُرْكَبْ ويفعل به ما تقدَّم في البحيرَة ، وهذا قول أبي عُبَيْد ، وقيل: هي الناقة تُنْتَجُ عَشْرَة إناثٍ ، قال القرطبيُّ: ليْس بينهن ذكرٌ ؛ فلا تُرْكبُ ولا يَشْرَب لبنهَا إلا ضَيْفٌ أو ولدٌ ، قاله الفراء ، وقيل: ما تُرِكَ لآلهتهم ، فكان الرجُلُ يجيء بماشيتهِ إلى السَّدنة فيتركه عندهم ويسيل لبنه ، وقيل: هي الناقَةُ تُتْرَكُ ليُحَجَّ عليها حَجَّة ، ونُقِلَ ذلك عن الشافعيِّ ، وقيل: هو العبدُ يُعْتَقُ على ألاَّ يَكُونَ عليه ولاءٌ ، ولا عَقْلٌ ولا ميراثٌ قاله عَلقَمَةُ.

والسَّائِبَةُ هنا: فيها قولان:

أحدهما: أنها اسمُ فاعلٍ على بابه ، من سَابَ يَسِيبُ ، أي يَسْرَحُ ، كسَيَّبَ المَاءَ ، وهو مطاوعُ سَيَّبْتُهُ ، يقال: سَيَّبْتُهُ فَسَابَ وانْسَابَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت