وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن مردويه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إن أول من سيب السوائب ، وعبد الأصنام ، أبو خزاعة عمرو بن عامر ، وإني رأيته يجر أمعاءه في النار".
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن زيد بن أسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إني لأعرف أول من سيَّب السوائب ، ونصب النصب ، وأول من غير دين إبراهيم ، قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: عمرو بن لحي ، أخو بني كعب ، لقد رأيته يجر قصبه في النار ، يؤذي أهل النار ريح قصبه ، وإني لأعرف من بحر البحائر. قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: رجل من بني مدلج ، كانت له ناقتان ، فجدع آذانهما وحرم ألبانهما وظهورهما ، وقال: هاتان لله ، ثم احتاج إليهما فشرب ألبانهما ، وركب ظهورهما ، قال: فلقد رأيته في النار وهما يقضمانه بأفواههما ويطآنه بأخفافهما".
وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن أبي بن كعب قال:"بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر والناس في الصفوف خلفه ، فرأيناه تناول شيئاً فجعل يتناوله ، فتأخر ، فتأخر الناس ، ثم تأخر الثانية فتأخر الناس ، فقلت: يا رسول الله ، رأيناك صنعت اليوم شيئاً ما كنت تصنعه في الصلاة؟ فقال: إنه عرضت علي الجنة بما فيها من الزهرة والنضرة ، فتناولت قطفاً من عنبها ، ولو أخذته لأكل منه من بين السماء والأرض لا ينقصونه ، فحيل بيني وبينه ، وعرضت علي النار فلما وجدت سفعتها تأخَّرت عنها ، وأكثر من رأيت فيها النساء إن ائتمن أفشين ، وإن سألن ألحفن ، وإذا سئلن بخلن ، وإذا أعطين لم يشكرن ، ورأيت فيها عمرو بن لحي يجر قصبه في النار ، وأشبه من رأيت به معبد بن أكتم الخزاعي ، فقال معبد: يا رسول الله ، أتخشى عليّ من شبهه؟ قال: لا ، أنت مؤمن وهو كافر ، وهو أول من حمل العرب على عبادة الأصنام".