وأما الوصيلة: فالشاة ، إذا أنتجت سبعة أبطن نظروا السابع ، فإن كان ذكراً أو أنثى وهو ميت ، اشترك فيه الرجال دون النساء ، وإن كانت أنثى استحيوها ، وإن كان ذكراً وأنثى في بطن استحيوهما ، وقالوا: وصلته أخته فحرمته علينا. وأما الحام: فالفحل من الإبل إذا ولد لولده قالوا: حمى هذا ظهره فلا يحملون عليه شيئاً ، ولا يجزون له وبراً ، ولا يمنعونه من حمى رعي ، ولا من حوض يشرب منه ، وإن كان الحوض لغير صاحبه.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله {ما جعل الله من بحيرة} قال: البحيرة الناقة ، كان الرجل إذا ولدت خمسة فيعمد إلى الخامسة ، فما لم تكن سقياً فيبتك آذانها ، ولا يجز لها وبراً ، ولا يذوق لها لبناً ، فتلك البحيرة {ولا سائبة} كان الرجل يسيب من ماله ما شاء {ولا وصيلة} فهي الشاة إذا ولدت سبعاً عمد إلى السابع ، فإن كان ذكراً ذبح ، وإن كانت أنثى تركت ، وإن كان في بطنها اثنان ذكر وأنثى فولدتهما ، قالوا: وصلت أخاها فيتركان جميعاً لا يذبحان ، فتلك الوصيلة {ولا حام} كان الرجل يكون له الفحل ، فإذا ألقح عشراً قيل: حام فاتركوه.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {ما جعل الله من بحيرة...} الآية. قال: البحيرة من الإبل ، كان أهل الجاهلية يحرمون وبرها وظهرها ولحمها ولبنها إلا على الرجال ، فما ولدت من ذكر وأنثى فهو على هيئتها ، فإن ماتت اشترك الرجال والنساء في أكل لحمها ، فإذا ضرب من ولد البحيرة فهو الحامي ، والسائبة من الغنم على نحو ذلك ، إلا أنها ما ولدت من ولد بينها وبين ستة أولاد كان على هيئتها ، فإذا ولدت في السابع ذكراً أو أنثى أو ذكرين ذبحوه فأكله رجالهم دون نسائهم ، وإن توأمت أنثى وذكر فهي وصيلة ترك ذبح الذكر بالأنثى ، وإن كانتا أنثيين تركتا.