فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137210 من 466147

ويقول في موضع آخر من القرآن الكريم: {هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى وَدِينِ الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ وكفى بالله شَهِيداً} [الفتح: 28] .

ولقائل أن يقول: لماذا إذن وُجد في العالم أديان أخرى . كاليهودية والنصرانية ، ولماذا إذن هناك ملاحدة ما دام الله قد قرر ألا يوجد مع الإسلام دين آخر؟

ونقول: أنت لم تفهم مراد الآيتين الكريمتين ، إن الحق سبحانه يقرر مرة أن الذي الذي سيظهر ولو كره المشركون ، ومعنى ذلك أن هناك كافرين ومشركين ، وأهل ديانات أخرى وسيظهر الإسلام عليهم ، ويجعله الله هو السائد بالحجة والبرهان وبشهادة الكافرين والملحدين والوثنيين أنفسهم ؛ لأن أمور الحياة ستتبعهم في كل قضايا حياتهم ، ولا يجدون حلولاً لهذه المتاعب إلا بأن يذهبوا إلى قضية الإسلام ، لا لأنه إسلام ، ولكن لأن أسلوب وقواعد الإسلام هي التي ستخلصهم من مشكلاتهم ، ولجوؤهم إلى أقضية تتفق مع الإسلام - مع كفرهم بالإسلام - هو شهادة قوية على أن الإسلام جاء دين الفطرة ، ودين العقل ، وأن الكل سيحتاج إليه قهراً عنه . ومن لم يأخذ ديناً فيسضطر إلى أن يأخذه نظاماً .

وإذا كان الحق سبحانه قد ذيل الآية الكريمة التي نحن بصدد خواطرنا الإيمانية عنها بقوله عز وجل: {وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} فلأنه سبحانه ينبهنا إلى أنهم لو تعقلوا الأمر لما جعلوا البحيرة والسائبة والوصيلة والحام من المحرمات عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت