فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137145 من 466147

وسكت عن أشياء رحمة لكم لا عن نسيان فلا تبحثوا عنها

والرابع أن يسأل عن صعاب المسائل وشرارها كما جاء في النهي عن الأغلوطات

والخامس أن يسأل عن علة الحكم وهو من قبيل التعبدات التي لا يعقل لها

معنى أو السائل ممن لا يليق به ذلك السؤال كما في حديث قضاء الصوم دون الصلاة

والسادس أن يبلغ بالسؤال إلى حد التكلف والتعمق وعلى ذلك يدل قوله تعالى {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين} ولما سأل الرجل يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع قال عمر بن الخطاب

يا صاحب الحوض لا تخبرنا فإنا نرد على السباع وترد علينا الحديث

والسابع أن يظهر من السؤال معارضة الكتاب والسنة بالرأي ولذلك قال سعيد أعراقى أنت وقيل لمالك بن أنس الرجل يكون عالما بالنسبة أيجادل عنها قال لا ولكن يخبر بالنسبة فإن قبلت منه وإلا سكت

والثامن السؤال عن المتشابهات وعلى ذلك يدل قوله تعالى {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه} الآية وعن عمر بن عبد العزيز من جعل دينه عرضا للخصومات أسرع التنقل ومن ذلك سؤال من سأل مالكا عن الاستواء فقال الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والسؤال عنه بدعة

والتاسع السؤال عما شجر بين السلف الصالح وقد سئل عمر بن عبد العزيز عن قتال أهل صفين فقال تلك دماء كف الله عنها يدي فلا أحب أن يطلخ بها لساني

والعاشر سؤال التعنت والإفحام وطلب الغلبة في الخصام وفى القرآن في ذم نحو هذا {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام} وقال {بل هم قوم خصمون} وفى الحديث

أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم

هذه الجملة من المواضع التي يكره السؤال فيها يقاس عليها ما سواها

وليس النهي فيها واحدا بل فيها ما تشتد كراهيته ومنها ما يخف ومنها ما يحرم ومنها ما يكون محل اجتهاد وعلى جملة منها يقع النهي عن الجدال في الدين كما جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت