فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137144 من 466147

أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا وهكذا كان مالك بن أنس لا يقدم عليه في السؤال كثيرا وكان أصحابه يهابون ذلك قال أسد بن الفرات وقد قدم على مالك وكان ابن القاسم وغيره من أصحابه يجعلونني أسأله عن المسألة فإذا أجاب يقولون قل له فإن كان كذا فأقول له فضاق علي يوما فقال لي هذه سليسلة بنت سليسلة إن أردت هذا فعليك بالعراق وإنما كان مالك يكره فقه العراقيين وأحوالهم لايغالهم في المسائل وكثرة تفريعهم في الرأي وقد جاء عن عائشة أن امرأة سألتها عن قضاء الحائض الصوم دون الصلاة فقالت لها أحرورية أنت إنكارا عليها السؤال عن مثل هذا وقضى النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة فقال الذي قضى عليه كيف أغرم ما لا شرب ولا أكل ولا شهق ولا استهل ومثل ذلك بطل فقال عليه الصلاة والسلام

إنما هذا من إخوان الكهان وقال ربيعة لسعيد في مسألة عقل الأصابع حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها فقال سعيد أعراقي أنت فقلت بل عالم متثبت أو جاهل متعلم فقال هي السنة يا ابن أخي وهذا كاف في كراهية كثرة السؤال في الجملة

فصل

ويتبين من هذا أن لكراهية السؤال مواضع نذكر منها عشرة مواضع أحدها السؤال عما لا ينفع في الدين كسؤال عبد الله بن حذافة من أبي وروى في التفسير أنه عليه الصلاة والسلام سئل ما بال الهلال يبدو رقيقا كالخيط ثم لا يزال ينمو حتى يصير بدرا ثم ينقص إلى أن يصير كما كان فأنزل الله {يسألونك عن الأهلة} الآية فأنما أجيب بما فيه من منافع الدين

والثاني أن يسأل بعد ما بلغ من العلم حاجته كما سأل الرجل عن الحج أكل عام مع أن قوله تعالى {ولله على الناس حج البيت} قاض بظاهره أنه للأبد لإطلاقة ومثله سؤال بني إسرائيل بعد قوله {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة}

والثالث السؤال من غير احتياج إليه في الوقت وكان هذا والله أعلم خاص بما لم ينزل فيه حكم وعليه يدل قوله

ذروني ما تركتكم وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت