فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137107 من 466147

أحدهما: أنه يلزمُ منه عدمُ النظير ؛ إذ لم يقع"أفْعِلاء"جمعاً لـ"فَيْعِل"فيكون هذا نظيرهُ ، وهَيِّن وأهْوِنَاء شاذٌّ لا يقاس عليه.

والثاني: أن حذفه واعتلاله مُجْرى على غير قياسٍ ، فهذا القولُ خارجٌ في جمعه واعتلاله عن القياس والسَّماع.

المذهب الرابع - وهو قول الكسائي وأبي حاتم -: أنها جمعُ شيء ٍ على أفعالٍ كـ"بَيْتٍ"و"أبْيَاتٍ"و"ضَيْفٍ"و"أضْيَافٍ"، واعترض الناس هذا القول ؛ بأنه يلزم منه منعُ الصرفِ بغير علته ؛ إذ لو كان على"أفْعَال"، لانصرفَ كأبْيَاتٍ ، قال الزجَّاج"أجمع البصريُّون وأكثر الكوفيِّين على أن قول الكسائيِّ خطأ ، وألزموه ألاَّ يصرفَ أنْبَاء وأسْمَاء".

قال شهاب الدين: والكسائيُّ قد استشعر بهذا الردِّ ، فاعتذر عنه ، ولكن بما لا يُقْبَلُ ، قال الكسائيُّ - رحمه الله -:"هي - أي أشياء - على وزن أفعالٍ ، ولكنها كَثُرَتْ في الكلام ، فأشبهَتْ فعلاء ، فلم تُصْرَف كما لم يُصْرَفْ حَمْرَاء"، قال:"وجَمَعُوهَا أشَاوَى ، كما جمعوا عذرَاء وعَذارَى ، وصَحْرَاء وصَحَارى ، وأشْيَاوَات كما قيل حَمْرَاوَات"، يعني أنهم عاملوا"أشْيَاء"، وإن كانت على أفعالٍ معاملةَ حَمْرَاء وعَذْرَاء في جمعي التكسير والتصحيح ، إلا أن الفرَّاء والزجَّاج اعترضا على هذا الاعتذار ، فقال الفرَّاء:"لو كان كما قال ، لكان أملكَ الوجهين أنْ تُجْرَى ؛ لأن الحرْفَ إذا كَثُرَ في الكلام ، خَفَّ وجاز أن يُجْرَى كما كَثُرَتِ التسميةُ بـ"يَزِيدَ"، وأجروه في النَّكرة ، وفيه ياءٌ زائدةٌ تَمْنَعُ من الإجراء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت