فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137106 من 466147

فقال المازنيُّ: لو كانت أفعالاً ، لرُدَّتْ في التصغير إلى واحدهَا ، وقيل: شُيَيْئَات ، مثل شُعَيْعات ، وإجماعُ البصريِّين أن تصغير"أصدقَاء"إن كان لمؤنث"صُدَيِّقَات"، وإن كان لمذكر:"صُدَيقُونَ"فانقطع الأخْفَشُ"، وبَسْطُ هذا أنَّ الجمع المُكَسَّرَ ، إذا صُغِّرَ: فإمَّا أن يكون من جموع القلَّة ، وهي أربعٌ على الصحيح: أفْعِلَةٌ وأفْعُل وأفْعَالٌ وفِعْلَةٌ ، فيُصَغَّرُ على لفظه ، وإن كان من جموع الكثرة فلا يُصغَّر على لفظه على الصحيح ، وإنْ وردَ منه شيء ٌ ، عُدَّ شَاذًّا كـ"أصَيْلان"تصغير"أصْلاَن"جمع"أصيل"، بل يُرَدُّ إلى واحده ؛ فإن كان من غير العقلاء ، صُغِّرَ وجُمِعَ بالألف والتاء ، فتقول في تصغير حُمُرٍ جمع حِمارٍ:"حُمَيْرات"، وإن كان من العقلاء صُغِّرَ وجمع بالواو والنون ، فتقول في تصغير"رِجَال":"رُجَيْلُونَ"، وإن كان اسم جمعٍ كـ"قَوْم"و"رَهْط"أو اسم جنسٍ ، كـ"قَمَر"و"شَجَر"صُغِّر على لفظه كسائر المفردات ، رجعنا إلى"أشْيَاء"، فتصغيرُهم لها على لفظها يَدُلُّ على أنها اسمُ جمع ؛ لأنَّ اسم الجمع يُصَغَّر على لفظه ، نحو:"رُهَيْط"و"قُوَيْم"، وليس بجمعِ تكسيرٍ ؛ إذ هي من جموعِ الكثرة ، ولم تُرَدَّ إلى واحدها ، وهذا لازمٌ للأخفشِ ؛ لأنه بصريٌّ ، والبصريُّ لا بدَّ وأن يفعل ذلك ، وأصَيْلان عنده شاذٌ ، فلا يقاسُ عليه ، وفي عبارة مَكِّيٍّ قال:"وأيضاً فإنه يلزمُهُم أن يُصَغِّروا"أشْيَاء"على"شُوَيَّات"، أو على"شُيَيْئَات"، وذلك لم يَقُلْه أحد"."

قال شهاب الدين: قوله"شُوَيَّات"ليس بجيِّد ؛ فإن هذا ليس موضع قلب الياء واواً ، ألا ترى أنك إذا صغَّرْتَ بيتاً ، قلت: بُيَيْتاً لا بُوَيْتاً ، إلاَّ أنّ الكوفيِّين يُجيزُونَ ذلك ، فيمكنُ أن يُرَى رأيهم ، وقد ردَّ مكيٌّ أيضاً مذهب الفراء والأخفش بشيئين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت