قال شهاب الدين: وهذا غريبٌ جدًّا ، أعني كونه جعل أنَّ أصلَ"هيِّن""هَيِين"بزنة فعيلٍ ، وكذا ليِّنٌ ولَيِينٌ ، ولذلك صرح بتشبيههما بنصيبٍ ، والناسُ يقولون: إنَّ هَيِّناً أصله هَيْونٌ ، كميِّتٍ أصله مَيْوتٌ ، ثم أعِلَّ الإعلال المعروف ، وأصل ليِّنٍ: لَيْينٌ بياءين ، الأولى ساكنة والثانية مكسورةٌ ، فأدغمتِ الأولى ، والاشتقاقُ يساعدُهم ؛ فإن الهيِّنَ من هانَ يَهُونُ ، ولأنَّهم حين جمعوه على أفعلاء أظْهَرُوا الواو ، فقالوا: أهْوِنَاء.
وقال الزجَّاج:"إنَّ المازنيَّ ناظر الأخفش في هذه المسألة ، فقال له: كيف تُصَغِّرُ أشْيَاء؟ قال: أقول فيها أُشيَّاء."