وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس قال"لما نزلت آية الحج أذن النبي صلى الله عليه وسلم في الناس ، فقال: يا أيها الناس ، إن الله قد كتب عليكم الحج فحجوا. فقالوا: يا رسول الله ، أعاماً واحداً أم كل عام؟ فقال: لا ، بل عاماً واحداً ، ولو قلت كل عام لوجبت ، ولو وجبت لكفرتم ، وأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء} الآية".
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في الناس فقال: يا قوم ، كتب عليكم الحج ، فقام رجل من بني أسد فقال: يا رسول الله ، أفي كل عام؟ فغضب غضباً شديداً فقال: والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت ، ولو وجبت ما استطعتم وإذن لكفرتم ، فاتركوني ما تركتكم ، وإذا أمرتكم بشيء فافعلوا ، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه ، فأنزل الله {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة ، فأصبحوا بها كافرين ، فنهى الله عن ذلك وقال {لا تسألوا عن أشياء} أي إن نزل القرآن فيها بتغليظ ساءكم ذلك ولكن انتظروا ، فإذا نزل القرآن فإنكم لا تسألون عن شيء إلا وجدتم تبيانه".
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد"في قوله {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء} قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج. فقيل: أواجب هو يا رسول الله كل عام؟ قال: لا ، ولو قلتها لوجبت عليكم كل عام ، ولو وجبت ما أطقتم ، ولو لم تطيقوا لكفرتم ، ثم قال: سلوني فلا يسألني رجل في مجلسي هذا عن شيء إلا أخبرته ، وإن سألني عن أبيه. فقام إليه رجل فقال: من أبي؟ قال: أبوك حذافة بن قيس. فقام عمر فقال: يا رسول الله ، رضينا بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ، ونعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله".