قوله: {لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} أي لا تجعلوها حراماً على أنفسكم، فمن حرم حلالاً فلا يحرم عليه إلا الزوجة، لأن الله جعل بيده تحريمها وتحليلها دون ما سواها، واعتقاد التحريم من غير إنشاء منه كفر.
قوله: (تتجاوزا أمر الله) أي ونهيه فلا تفعلوا ما نهى الله عنه، ولا تفرطوا فيما أمر به.
قوله: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} أي المتجاوزين الحد، ومن جملة ذلك قطع المذاكير والشهوة والإسراف في المطاعم والمشارب قال تعالى:
{وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ} [الأعراف: 31] .
قوله: (حال) أي من حلالاً لأنه في الأصل نعت نكرة قدم عليها وطيباً صفته.
قوله: {وَاتَّقُواْ اللَّهَ} أي امتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه، فتقوى الله لا تتوقف على الرهبانية كما كان في الأمم السابقة. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...