وأخرج ابن جرير والطبراني وابن مردويه عن أبي أمامة الباهلي قال"قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فقال: إن الله تعالى كتب عليكم الحج. فقال رجل من الأعراب: أفي كل عام؟ فسكت طويلاً ثم تكلم ، فقال: من السائل؟ فقال: أنا ذا. فقال: ويحك.. ! ماذا يؤمنك أن أقول نعم؟ والله لو قلت نعم لوجبت ، ولو وجبت لتركتم ، ولو تركتم لكفرتم ، ألا أنه إنما أهلك الذين من قبلكم أئمة الحرج والله لو أني أحللت لكم جميع ما في الأرض من شيء ، وحرمت عليكم منها موضع خف بعير لوقعتم فيه ، وأنزل الله عند ذلك {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء} إلى آخر الآية".
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه"عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كتب الله عليكم الحج. فقال رجل: يا رسول الله ، كل عام؟ فأعرض عنه ثم قال: والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت ، ولو وجبت ما أطقتموها ، ولو تركتموها لكفرتم ، فأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء...} الآية".
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أين أبي؟ قال: في النار. ثم جاء آخر فقال: يا رسول الله ، الحج كل عام؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحول وركه فدخل البيت ، ثم خرج فقال: لم تسألوني عما لا أسألكم عنه؟! ثم قال: والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت عليكم كل عام ثم لكفرتم ، فأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء...} الآية".
وأخرج أحمد والترمذي وابن ماجه وابن المنذر وابن أبي حاتم والدارقطني والحاكم وابن مردويه عن علي قال"لما نزلت {ولله على الناس حجُّ البيت} [آل عمران: 97] قالوا: يا رسول الله ، أفي كل عام؟ فسكت ثم قالوا: أفي كل عام؟ قال: لا: ولو قلت نعم لوجبت ، فنزلت {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبْدَ لكم تسؤكم} ".