فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137086 من 466147

وَفِي فَحْوَى الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْحَظْرَ تَعَلَّقَ بِمَا وَصَفْنَا.

قَوْله تَعَالَى: {قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ} يَعْنِي الْآيَاتِ الَّتِي سَأَلُوهَا الْأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ فَأَعْطَاهُمْ اللَّهُ إيَّاهَا.

وَهَذَا تَصْدِيقُ تَأْوِيلِ مِقْسَمٍ.

فَأَمَّا السُّؤَالُ عَنْ أَحْكَامٍ غَيْرِ مَنْصُوصَةٍ فَلَمْ يَدْخُلْ فِي حَظْرِ الْآيَةِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ نَاجِيَةَ بْنَ جُنْدُبٍ لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ الْبُدْنَ لِيَنْحَرَهَا بِمَكَّةَ قَالَ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنْهَا ؟ فَقَالَ: {انْحَرْهَا وَاصْبُغْ نَعْلَهَا بِدَمِهَا وَاضْرِبْ بِهَا صَفْحَتَهَا وَخَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ وَلَا تَأْكُلْ أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِك شَيْئًا} وَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُؤَالَهُ.

وَفِي حَدِيثِ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ.

وَحَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي سَأَلَهُ عَمَّا يَصْنَعُ فِي عُمْرَتِهِ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ.

وَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي سُؤَالِ قَوْمٍ سَأَلُوهُ عَنْ أَحْكَامِ شَرَائِعِ الدِّينِ فِيمَا لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ عَلَيْهِ غَيْرُ مَحْظُورٍ عَلَى أَحَدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت