أَخْرَجَ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق عَطِيَّة قَالَ"نُهُوا أَنْ يَسْأَلُوا مِثْل مَا سَأَلَ النَّصَارَى مِنْ الْمَائِدَة فَأَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ"وَقَدْ رَجَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ، وَكَأَنَّهُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى ؛ لِوُقُوعِ قِصَّة الْمَائِدَة فِي السُّورَة بَعْد ذَلِكَ ، وَاسْتُبْعِدَ نُزُولهَا فِي قِصَّة مَنْ سَأَلَ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ الْحَجّ كُلّ عَام ، وَهُوَ إِغْفَال مِنْهُ لِمَا فِي الصَّحِيح ، وَرَجَّحَ اِبْن الْمُنِير نُزُولهَا فِي النَّهْي عَنْ كَثْرَة الْمَسَائِل عَمَّا كَانَ وَعَمَّا لَمْ يَكُنْ ، وَاسْتَنَدَ إِلَى كَثِير مِمَّا أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّف فِي"بَاب مَا يُكْرَه مِنْ كَثْرَة السُّؤَال"فِي كِتَاب الِاعْتِصَام وَهُوَ مُتَّجَه ، لَكِنْ لَا مَانِع أَنْ تَتَعَدَّد الْأَسْبَاب ، وَمَا فِي الصَّحِيح أَصَحّ . وَفِي الْحَدِيث إِيثَار السَّتْر عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَكَرَاهَة التَّشْدِيد عَلَيْهِمْ ، وَكَرَاهَة التَّنْقِيب عَمَّا لَمْ يَقَع ، وَتَكَلُّف الْأَجْوِبَة لِمَنْ يَقْصِد بِذَلِكَ التَّمَرُّن عَلَى التَّفَقُّه ، فَاَللَّه أَعْلَم . وَسَيَأْتِي مَزِيد لِذَلِكَ فِي كِتَاب الِاعْتِصَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .
قَوْله: (رَوَاهُ النَّضْر)
هُوَ اِبْن شُمَيْلٍ
(وَرَوْح بْن عُبَادَةَ عَنْ شُعْبَة)
أَيْ بِإِسْنَادِهِ ، وَرِوَايَة النَّضْر وَصَلَهَا مُسْلِم ، وَرِوَايَة رَوْح بْن عُبَادَةَ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي كِتَاب الِاعْتِصَام .
4256 - قَوْله: (حَدَّثَنِي الْفَضْل بْن سَهْل)